ابن عبد البر
148
التمهيد
وهذا الإسناد عندي خطأ ورواه محمد بن إسحاق عن نافع عن صفية عن أم سلمة بمثل إسناد مالك حدثنا إبراهيم بن شاكر قال حدثنا عبد الله بن عثمان قال حدثنا سعيد بن عثمان قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن صالح قال حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق وحدثنا عبد الله بن محمد حدثنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال حدثنا يزيد بن هارون ويعلى ابن عبيد قالا حدثنا محمد بن إسحاق عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذيل النساء شبر قلت يا رسول الله إذا تخرج أقدامهن قال فذراع لا يزدن عليه وهذا هو الصواب عندنا في هذا الإسناد كما قال مالك والله أعلم وقد مضى في حديث العلاء قوله صلى الله عليه وسلم أزرة المؤمن إلى نصف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ما أسفل من ذلك ففي النار ومضى القول في معنى هذا الحديث هناك والحمد لله وحديث هذا الباب يفسر معنى حديث أم سلمة حين قالت لها المرأة إني أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر ففي هذا الحديث بيان طول ذيول النساء وأن ذلك لا يزيد على شبر أو ذراع في أقصى ذلك فقف عليه فهو أصل هذا الباب وفي ذلك دليل على أن ظهور قدم المرأة عورة لا يجوز كشفه في الصلاة خلاف قول أبي حنيفة وقد